أبو علي سينا

85

أمراض العين وعلاجاتها

بتمديده وبتأكيله جميعا ، وكلما كان أغور كان أكثر تمديدا وأكثر انتشارا تأكّل ، وما يحاذي البقية منه يضرّ بالإبصار ، خصوصا إذا أكل وقرّح « 1 » . المعالجات علاجها ما دامت صغيرة بالأدوية المجفّفة ، بمثل دواء : طين شاموس أي طين الكوكب ، وهو أن يؤخذ طين شاموس مقليا ثلاث أواق « 2 » ، وتوتيا أوقية واحدة وإقليميا مغسول ، وكحل مغسول ، من كل واحد أوقيتان ، توبال النحاس المغسول في نسخة أربع أواق ، وفي بعض النسخ أوقية واحدة ، أفيون ثلاث أواق ، صمغ أربع أواق ، يسحق بماء المطر ، ويعمل منه شياف يستعمل بماء الحلبة « 3 » . وإذا كبرت ، فيعالج بالحديد ، أي بالشق بالمبضع ، وقد عالجت أنا بالمبضع من به هذه العلة ، فخرجت المائية المجتمعة تحت القرنية واستوى سطح القرنية ، وعالجت بعد ذلك باللبن وشياف الأريارج فبرئ .

--> ( 1 ) الكلام هنا غامض ، وأوضح منه ما في نور العيون ص 335 وفيه : ما كان إلى القشرة رؤي أسود صافيا ، أما السواد : لأن ذلك لا يعوق البصر عن إدراك العنبية ، وأما الصفاء : فلرقة القشرة يقع البصر على الرطوبة فيرى صافيا ، وما كان تحت القشرة الثانية : حجز البصر ومنعه عن إدراك العنبية ، لأنه أبعد من تشفيف الشعاع إياه ، فيرى أبيض ، وما كان تحت القشرة الثالثة فيرى متوسط اللون بين السواد والبياض . ( 2 ) أوقية : 35 ر 34 غ حسبما ورد في معجم لغة الفقهاء للأستاذ الدكتور / محمد رواس قلعه‌جي . ( 3 ) ذكر هذا في نور العيون ص 341 نقلا عن ابن سينا وزاد عليه أفيون ثلاثة أواق .